محمد بن محمد حسن شراب
69
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مضمرة بعد الواو ، ليكون عطف المصدر المؤول على المصدر الصريح . [ شرح أبيات المغني / 7 / 91 ] . ( 155 ) وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه بأن تسعدا والدّمع أشفاه ساجمه مطلع قصيدة للمتنبي . الطاسم : الدارس . خاطب صاحبيه وقد كانا عاهداه بأن يسعداه ببكائهما عند ربع أحبته فقال : وفاؤكما بإسعادي شبه للربيع ثم بيّن وجه الشبه بينهما بقوله : أشجاه طاسمه ، يعني أن الربع إذا تقادم عهده فدرس ، كان أشجى لزائره : أي : أبعث لشجوه وحزنه لأنه لا يتسلى به المحب كما يتسلى بالربع الواضح وكذلك الوفاء بالإسعاد إذا لم يكن بدمع ساجم أي : هامل كان أبعث للحزن ، فأراد : ابكيا معي بدمع ساجم ، فإن الدمع أشفى للغليل إذا سجم كما أن الربع أشجى للمحب إذا عفا وطسم . وقوله : بأن تسعدا : المصدر المجرور متعلق في المعنى بالوفاء لأنه أراد « وفاؤكما بأن تسعدا كالربع » ، فلما فصل بينهما بأجنبي وجب عند النحويين تعليقه بمضمر ، تقديره « وفيتما بأن تسعدا » . ووفاؤكما : مبتدأ . خبره كالربع . وفيه مجيء . الخبر عن اسم قبل أن تأتي مكملاته ، وهو الجار والمجرور . [ شرح أبيات المغني / 7 / 167 ] . ( 156 ) أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها يروى للمجنون صاحب ليلى ونعمان : بفتح النون . واد بين مكة والطائف والبيت شاهد على أن « أيا » ترد لنداء البعيد ، وقد تستخدم لنداء القريب حكما ، فالمحب عندما ينادي ديار المحبوبة ، يجعلها قريبة منه وإن كانت بعيدة عنه ، وفي هذا البيت يستحضر الشاعر مواطن الأحبة ، ويتمثلها أمامه بل هي موصولة بذكرياته الكامنة في قلبه . [ شرح أبيات المغنى / 1 / 67 . وشرح التصريح / 1 / 152 ] . ( 157 ) ستعلم ليلى أيّ دين تداينت وأيّ غريم : في التقاضي غريمها القائل مجهول . أنشده ابن هشام على أنّ الصواب في إنشاده نصب « أيّ » الأولى بتداينت على أنها مفعول به ، أو على المفعولية المطلقة ، والتقدير . أي تداين تداينت .